السيد كمال الحيدري
206
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
إلى أحد فقهائهم ويختارونه بحسب قناعاتهم من بين الفقهاء الجامعين للشرائط ، حتى بناءً على وجوب تقليد الأعلم ، وهو مبنى لا نذهب إليه ، درج الشيعة في عصرنا وقبل عصرنا على اختلاف أنظارهم فيمن هو الأعلم فيوجد عدّة فقهاء مقلَّدين ، كلّ واحد يعتبر نفسه أنّه الأعلم ، ويعتبره مقلّدوه أنّه الأعلم ، أمّا المحاولات التي تبذل الآن ؛ وبعضها غير مشروع أو غير واضح المشروعية وقد يصل إلى حدّ فرض مرجعية شخص واحد بما يشبه ( المراسيم ) وادّعاء أنّه المؤهّل الصالح الوحيد أو الأصلح للمرجعية ومرجع أعلى ، هذا أمر ليس له أيّ تبرير فكريّ ولا أيّ تبرير فقهي » « 1 » . وينقل الشيخ شمس الدين معلومة ربما يجهلها كثير من الناس ، وهي في قوله : « وأقول للتاريخ : إننا في عهد الإمام السيّد محمّد باقر الصدر كنّا مجموعة من الناس وأنا واحد منهم رحم الله من توفّاه وحفظ الله من بقي حيّاً ، نحن اخترعنا هذا المصطلح في النجف ، اخترعنا مصطلح مرجع أعلى . وقبل مرحلة الستّينيات لا يوجد في أدبيات الفكر الإسلامي الشيعي هذا المصطلح على الإطلاق . هذا المصطلح نحن أوجدناه ؛ السيّد محمّد باقر الحكيم ، السيّد محمّد مهدي الحكيم ، السيّد محمّد بحر العلوم - ولعله يمكن أن أقول إن جانب السيّد الشهيد الصدر رحمه الله كان في هذا الرعيل وهو أعلاهم وأسماهم - والداعي أنا محمّد مهدي شمس الدين ، كنّا مجموعة نعمل في مواجهة نظام عبد الكريم قاسم المؤيّد للشيوعية في نطاق جماعة العلماء ، وفي نطاق مجلّة الأضواء ، وأردنا أن نوجّه خطاباً سياسياً للخارج سواء كانت مرجعية السيّد الحكيم رحمه الله هي المرجعية البارزة وليست الوحيدة ، أو كانت مرجعية السيّد البروجردي في إيران هي المرجعية البارزة . اخترعنا هذا المصطلح
--> ( 1 ) راجع كتاب التجديد في الفكر الإسلامي : ص 34 .